السيد محمد حسين الطهراني

33

معرفة الإمام

فدعهم على ما هم عليه ولا تشغلهم بالأحاديث وأنا شريكك في ذلك . ذكره ابن كثير في تاريخه ، ج 8 ، ص 107 ، فقال : هذا معروف عن عمر . وأخرج الطبرانيّ عن إبراهيم بن عبد الرحمن أنّ عمر حبس ثلاثة : ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا مسعود الأنصاريّ ، فقال : قد أكثرتم الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله حبسهم بالمدينة حتى قُتل . « 1 » وفي لفظ الحاكم في « المستدرك » ج 1 ، ص 110 : إنّ عمر بن الخطّاب قال لابن مسعود ولأبي الدرداء ولأبي ذرّ : ما هذا الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ ! وأحسبه حبسهم بالمدينة حتى أصيب . وفي لفظ جمال الدين الحنفيّ : إنّ عمر حبس ابن مسعود ، وأبا الدرداء ، وأبا ذرّ حتى أصيب . وقال : مَا هَذَا الحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ؟ قال : أحسبه حبسهم حتى أصيب . وكذلك فعل بأبي موسى الأشعريّ مع عدله عنده . ( « المعتصر » ج 1 ، ص 459 ) . وقال عمر لأبي هريرة : لتتركنّ الحديث عن رسول الله أو لألحقنّك بأرض دَوْس ؟ ! « 2 » وقال لكعب الأحبار : لتتركنّ الحديث عن الأوّل ، أو لألحقنّك بأرض القِرَدَة ؟ ! ( « تاريخ ابن كثير » ج 8 ، ص 106 ) . وأخرج الذهبيّ في « التذكرة » ج 1 ، ص 7 ، عن أبي سلمة قال : قلتُ لأبي هريرة : أكنتَ تُحدّث في زمان عمر هكذا ؟ ! فقال : لو كنت احدِّث في زمان عمر مثل ما احدِّثكم لضر بني بمخفقته .

--> ( 1 ) - « تذكرة الحفّاظ » ج 1 ، ص 7 ؛ « مجمع الزوائد » ج 1 ، ص 149 ، وصحّحه محشّي الكتاب فقال : هذا صحيح عن عمر من وجوه كثيرة . وكان عمر شديداً في الحديث . ( 2 ) - أخرجه ابن عساكر كما في « كنز العمّال » ج 5 ، ص 239 ؛ وأخرجه أبو زرعة كما في « تاريخ ابن كثير » ج 8 ، ص 106 .